السيد محمد باقر الخوانساري
227
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
الصّدوق ، بل يروى عن الصّدوق بخمس وسائط ، وقد يظنّ كونه تأليف مؤلّف كتاب « مكارم الأخلاق » ، ويحتمل كونه لعلى ابن أبي سعد الخيّاط ، لانّه قال الشّيخ منتجب الدّين في فهرسته : الفقيه الصّالح ، أبو الحسن علىّ بن سعد بن أبي الفرج الخيّاط ؛ عالم ، ورع ، واعظ ، له كتاب « الجامع في الاخبار » ويظهر من بعض مواضع الكتاب انّ اسم مؤلّفه محمّد بن محمّد الشّعيرى ، ومن بعضها انّه يروى عن الشّيخ جعفر بن محمّد الدّوريستى بواسطة « 1 » انتهى والواسطة المذكورة هو الحاكم الرئيس ، الامام محمّد بن الحاكم بن منصور بن علي بن عبد اللّه الزيادي ، كما نصّ عليه المؤلّف في فضل فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام من الباب الثّانى منه ، والظّاهر انّ من ظنّ نسبته إلى صاحب « المكارم » هو شيخنا الحرّ في غير الوسائل فلا تغفل . والشّعيرى المذكور هو الشّيخ شمس الدّين محمّد بن محمّد بن حيدر الشّعيرى كما في « رياض العلماء » وفيه أيضا في ترجمة الشّيخ علىّ بن سعد بن أبي الفرج الخيّاط نقلا عن خطّ بعض الأفاضل أنّه فاضل ، عالم ، محدّث ، ورع ، واعظ ، له كتاب « جامع الأخبار » وقد نقل ذلك عن كتاب الفهرس للشّيخ محمّد بن علي الحمداني القزويني انتهى وكانّه اشتباه منه ب « فهرست » الشيخ منتجب الدّين لانّ هذا الرّجل هو راوي ذلك عن مصنّفه المذكور . ثمّ انّ في بعض المواضع أيضا نسبته إلى شيخنا المفيد ، وكانّه لما يوجد في بعض نسخه من التّصريح بنسبته إلى محمّد بن محمّد الشّهير بابن المعلّم ، والظّاهر انّ ذلك من هفوات النسّاخ وتصرّفات المراهقين من الطّلاب ، وإلّا فالتّصريح فيه بكونه من علماء رأس المائة السّادسة كما أشار إليه سمينا المتقدّم ويدلّ عليه روايته عن الشّيخ المذكور في ثاني شهر رمضان سنة ثمان وخمسمائة كثير والنّاقد بصير ولا ينبئك مثل خبير .
--> ( 1 ) بحار الأنوار 1 : 13 .